النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الليبي الدكتور/ احميد حومة : حكومة الوفاق الحالية (حكومة جزأت المجزأ)

النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الليبي الدكتور/ احميد حومة : حكومة الوفاق الحالية (حكومة جزأت المجزأ)

في بداية الحديث أتوجه بأسمى وأسم أعضاء مجلس النواب الليبي لتجديد التعزية للفقيدة السيدة / منى الغيثى نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته ،إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شي عنده بأجل مسمى، كما نستنكر وندين الجريمة الهمجية التى حدث لأهلنا بزلتين وراح ضحيتها من خيرة شباب المدينة، نتمنى من الله أن يصبر أهلهم ويحسبهم عند الله شهداء .

حضر اليوم الاثنين الموافق 25/ 1/ 2016 لفندق دار السلام- طبرق، العديد من النواب بلغ عددهم (112) نائبا ، لمناقشة بنود جدول أعمال الاجتماع المتمثلة في: – البند الأول المصادقة علي الاتفاق السياسي . – البند الثاني تعديل الإعلان الدستورى . – البند الثالث التصويت علي منح الثقة لحكومة الوفاق الوطنى. استعرض السادة النواب عبر الايام والأسابيع الماضية العديد من المناقشات والمشاورات والاجتماعات للوصول الى حل توافقي بخصوص الاتفاق السياسي ، وهذه المناقشات والتشاورات الجانبية اعتبرها ظاهرة صحية في كل المجالس النيابية، وخلال هذا اليوم اتفقوا السادة النواب خارج القاعة علي أن نضع مقترح وهو الذي تلاه السيد رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح ، ألا وهو المصادقة علي الاتفاق السياسي باعتبار أن أغلبهم متفقين عليه مع إلغاء المادة الثامنة من الاحكام الاضافية والتى تنص علي ( تنتقل جميع صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العليا المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الليبية النافذة الي مجلس رئاسة الوزراء فور توقيع هذا الاتفاق ويتعين قيام المجلس باتخاذ قرار بشأن شاغلي هذه المناصب …الخ ). إن المسائل العسكرية في ليبيا من المسائل الحساسة والمهمة جدا ولاتقبل القسمة علي اثنين ولاتقبل المساومات ولا المزايدات لاعتبارات كثيرة من أهمها محاربة الارهاب والمتمثل في انتشار مايسمى بالدواعش الذي اصبح وباء ينتشر ويترعرع من مدينة الى اخرى ويهدد مقدرات وخيرات البلاد والعباد. كما تم خلال هذه الجلسة ومن أغلب اعضاء البرلمان عدم أعطاء الثقة للحكومة الوفاق باعتبارها حكومة موسعة بشكل غريب، وهى حكومة (جزأت المجزأ) خاصة وزارة الخارجية والتى تعتبر من أهم الوزارات ” وجه ليبيا بالخارج” فعندم تنقسم الى ( وزارة خارجية- ووزارة التعاون الدولي ووزارة الشؤون العربية و الافريقية) يصبح الامر بالفعل معيب ، ولا ننسي هناك اتفاقيات دولية مابين ليبيا المتمثلة في وزارتها الخارجية ودول اخرى فكيف ستتعامل تلك الدول مع ثلاث وزارات لها نفس الاختصاصات، لذلك كان لزاماً علينا تصحيح هذا الوضع وإرساء وزارة خارجية حقيقية وفعالة تستطيع ان تنقل صورة ليبيا بشكل مشرف. حقيقة يجب ذكرها أن هذا الجلسة المهمة استطاعت ان تقلص الهوة التى كانت بين بعض السادة النواب حول الاتفاق السياسي مابين رافضاً وموافقاً لها حيث أجمع الجميع علي ليبيا دون الاعتبارات الاخرى . أخيراً أثمن من السيد / فايز السراج أعادة تشكيل حكومته بما تلبي طموحات هذا الشعب، ولاتكون حكومة ترضية ولا حكومة جهوية علي حساب شعب كامل ، ايضا لا تتجاوز هذه الحكومة العشر وزارات وان يضع في الاعتبار الوضع المالي والأمنى الذي تمر به بلادنا الحبيبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*