بيان رئيس مجلس النواب  المستشار “عقيلة صالح إقويدر”

بيان رئيس مجلس النواب المستشار “عقيلة صالح إقويدر”

ألقى فخامة رئيس مجلس النواب “عقيلة صالح إقويدر” بيان مساء اليوم الجمعة حيث جاء نصه علي النحو التالي :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين لقد أكرمنا سبحانه وتعالى وشرفنا شعبنا الليبي العظيم ان منحنا ثقته وحملنا مسؤولية أمانة جسيمة وهى أمانة الحرص على حقوقه و ثوابته أهمها على الاطلاق حياة و دماء الليبيين وأمنهم وسعادتهم وكان لزاما علينا أن نعمل كل ما من شأنه ان نكون في مستوى هذه الثقة وهذه الأمانة ومن هذا المنطلق لم ندخر جهدا ولم نفرط في اغتنام أي فرصة متاحة لكي يقف نزيف الدماء الزكية الطاهرة ولكي تنتهي الآلام والإحزان وعذاب الآباء والأمهات والأبناء ولوعة الإخوة و الأخوات الذين فقدوا أحبابهم قتلا وإعاقة وتغييبا ولأجل ان نمنع تشظي ليبيا الغالية . إن الالتزام بالأمانة التي حملتمونا إياها أيها الشعب العظيم هي ما يحتم علينا أن نسعى بكل وسيلة ونقطع البحار بل والمحيطات ونجتمع مع كل المعنيين من أجل أن نصل إلى تحقيق هذه الغايات . إيماننا راسخ أن الصيغة الأفضل للوصول إلى هذه المقاصد هو الحوار الليبي الليبي ذلك لثقتنا انه برغم اختلافنا في بعض الرؤى والتوجهات السياسية و الفكرية إلا أن القواسم المشتركة لا حصر لها وأهمها على الاطلاق حبنا لليبيا و الليبيين وحرصنا إن تصان الحقوق وتحترم الثوابت الدينية و الاجتماعية , يضمن هذا إننا ليبيون ومن المحزن والمؤسف ألا يستفاد من هذه المكنة والميزة التي قيظها لنا الله عز وجل , فلا ضير أن يجلس الفرقاء الليبيون على طاولة واحدة بمنأى عن أي مؤثرات خارجية سوى مصلحة ليبيا والليبيون .

ولنا في رسول الله صلى الله علية وسلم خير قدوة في تجسيد الأوامر الربانية التي تحثنا على التأخي وإصلاح ذات البين وصون الأرواح وحفظ الحقوق والأملاك ولهذا فأنه من الغريب بل ومن المريب ما نسمع من أن البعض الذى لا يروق له أن يلتقي الليبيون المسلمون معا لفض النزاعات الدامية التي احتدمت بينهم بفعل الجهل بأوامر الله ونواهيه وبفعل الانصياع للأطماع الدنيوية الرخيصة . وفى الوقت الذى نرحب فيه بالدور الدولي النزيه والشريف كعامل مساعد فى تنشيط تفاعل الحوار الليبي الليبي إلا إننا لا نقبل أن تفرض علينا الحلول المعدة سلفا وإن تم توريدها من قبل الليبيين ذلك لأنها لن يكتب لها النجاح . فإن الليبيين وانطلاقا من كرامتهم وإرثهم المجيد لن يرضوا بهذه الصيغة لفرض حكومة تتعارض تماما مع كرامة الوطن وشاب تكوينها طائفة من المثالب القانونية ولم يكتب لها أن تكون نتاج حوار ليبي ليبي . ولهذا فأننا نطلب من المجموعة الدولية المعنية بالشأن الليبي أن تدعم مساعي الليبيين الحثيثة والصادقة في الحوار المباشر والذي استهل باللقاء بين رئيس مجلس النواب ورئيس المؤتمر الوطني والمؤمل أن يفضى إلى جملة من الإجراءات التنفيذية التي من شأنها بين الفريقين وفي فترة زمنية محدودة خصوصا وإن هذه المبادرة حازت على رضا واستحسان الليبيين والذين عبر الكثير منهم عن ذلك في صورة مظاهرات تأييدا لهذه المبادرة . ايها الشعب الليبي العظيم لقد آن الأوان أن تندمل جراح بنغازي العصية الغالية وسرت الحبيبة ودرنة العزيزة آن الأوان أن نعزز كل ما بيننا من قواسم وتوافق وأن نعذر بعضنا في كل ما نختلف فيه وأن نتعلم من تجربتنا المؤلمة والحزينة كل الدروس والعبر والتي بأذن الله ستقينا من تكرار المأساة التي عانى ويلاتها وطننا طول سنوات مريرة ولنعمل معا دون هدر لمزيد من الوقت والجهد على بناء وطن مؤسس على محبة ليبيا والليبيين وطن يليق بتضحيات الأجداد والإباء والابناء .

وطن سينعم فيه بالحقوق جميع الليبيين وسينال فيه كل ذي حق حقه غير منقوص وفقا للقوانين والتشريعات الملتصقة مع شريعتنا الإسلامية الغراء السمحاء التي من مقاصدها الأولي صون الأرواح والأملاك , وطن ندرك فيه جميعا حق الإدراك إن المحافظة على هذه الحقوق والثوابت هو واجب كل مواطن ليبي وهي في ذات الوقت المهمة الوطنية النبيلة والشجاعة التي تصدى لأدائها الرجال أبطال جيشنا الوطني والمؤسسة الأمنية الذين ينبغي أن ننتهز كل سانحة للتعبير عن عظيم عرفائنا وتقديرنا لدورهم وتضحيتهم ونؤكد في ذات الوقت أن جيشنا الوطني الذي يذود عن الوطن والمواطنين ويدفع إرهاب الإرهابين وإجرام الذين روعوا الأمنين هو مؤسسه عسكرية شرعية تحظي بمحبة واحترام عموم الليبيين وهم بمنأى عن التجاذبات السياسية والفكرية ويخضع بضرورة لثوابتنا الوطنية . كما إننا نؤكد إن احترام شعبنا الليبي تفضي يقينا إلى عدم التهاون في الالتزام بخيارته الديمقراطية وعليه فإن ما يتخذ من قرارات أو ما في حكمها بأسم مجلس النواب خارج قبة البرلمان لا يكون دستوريا ولا قانونيا . وبهذه المناسبة أدعو السادة النواب لحضور الجلسات ليتخذوا قراراتهم من دخل قبة المجلس . ندعو الله عز وجل أن يهدينا إلى سواء السبيل وأن يمن علينا برحمته وكرمه ولطفه .

اترك رد